السيد مهدي الصدر
187
أخلاق أهل البيت ( ع )
الأنهار ، ومن يتولّ يعذّبه عذاباً أليماً » ( الفتح : 17 ) . وأما التقوى ، فقد علق اللّه خير الدنيا والآخرة ، وأناط بها أعز الأماني والآمال ، وإليك بعضها : 1 - المحبة من اللّه تعالى ، فقال سبحانه : « إن اللّه يحب المتقين » ( التوبة : 4 ) . 2 - النجاة من الشدائد وتهيئة أسباب الارتزاق ، فقال : « ومن يتق اللّه يجعل له مخرجاً ، ويرزقه من حيث لا يحتسب » ( الطلاق : 2 - 3 ) . 3 - النصر والتأييد ، قال تعالى : « إن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون » ( النحل : 128 ) . 4 - صلاح الأعمال وقبولها ، فقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه ، وقولوا قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم » ( الأحزاب : 70 - 71 ) وقال : « إنما يتقبل اللّه من المتقين » . 5 - البشارة عند الموت ، قال تعالى : « الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة » ( يونس : 63 - 64 ) . 6 - النجاة من النار ، قال تعالى : « ثم ننجّي الذين اتقوا » ( مريم : 72 ) 7 - الخلود في الجنة ، قال تعالى : « أعدت للمتقين » ( آل عمران : 133 ) فتجلى من هذا العرض ، أن التقوى هي الكنز العظيم ، الحاوي لصنوف الأماني والآمال المادية والروحية ، الدينية والدنيوية . حقيقة الطاعة والتقوى : والطاعة : هي الخضوع للّه عز وجل ، وامتثال أوامره ونواهيه . والتقوى : من الوقاية ، وهي صيانة النفس عما يضرها في الآخرة ، وقصرها على ما ينفعها فيها . وهكذا تواترت أحاديث أهل البيت عليهم السلام حاثة ومرغبةً على طاعة